الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
405
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَادْخُلِي جَنَّتِي فلا يكون له همّة إلا اللّحوق بالنداء « 1 » . وقال سدير الصيرفي : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، جعلت فداك ، يا بن رسول اللّه ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : « لا واللّه ، إنه إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول [ له ] ملك الموت : يا ولي اللّه ، لا تجزع ، فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنا أبرّ بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر ، قال : ويمثل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين ، وفاطمة الزهراء ، والحسن ، والحسين ، والأئمة من ذريتهم عليهم السّلام ، فيقال له : هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام رفقاؤك . قال : فيفتح عينيه ، فينظر فينادي روحه مناد من قبل رب العزة ، فيقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، إلى محمد وأهل بيته ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية مَرْضِيَّةً بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعني محمدا وأهل بيته وَادْخُلِي جَنَّتِي فما شيء أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي » « 2 » . وقال داود بن فرقد : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم ، فإنها سورة الحسين بن علي ، وارغبوا فيها رحمكم اللّه » فقال له أبو أسامة وكان حاضر المجلس : كيف صارت هذه السورة للحسين عليه السّلام خاصة ؟ فقال : « ألا تسمع إلى قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي إنما يعني الحسين بن علي عليهما السّلام ، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضيّة وأصحابه من آل محمد ( صلوات اللّه عليهم ) الراضون عن اللّه يوم القيامة وهو راض عنهم ، وهذه السورة [ نزلت ] في الحسين بن علي عليهما السّلام وشيعته ، وشيعة آل محمد خاصة ، من أدمن قراءة الفجر كان مع الحسين عليه السّلام في درجته في الجنّة ، إن اللّه عزيز حكيم » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 422 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 127 ، ح 2 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 796 ، ح 8 .